تهنئة بمناسبة عيد المرأة

رسالة مدير المدرسة العليا للتجارة البروفيسور إسحاق خرشي بمناسبة #اليوم_العالمي_للمرأة

باسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

بمناسبة إحياء اليوم العالمي للمرأة، المصادف للثامن من مارس، يطيب لي أن أتقدم بأصدق عبارات التهاني والتقدير إلى الأستاذات والموظفات والطالبات بالمدرسة العليا للتجارة، وإلى المرأة الجزائرية عموما، عرفانا بما تقدمه من إسهامات متميزة في مسيرة بناء الوطن وتطوير مؤسساته.

إن المرأة الجزائرية، التي استمدت قوتها من تاريخ حافل بالنضال والتضحيات، تواصل اليوم أداء دورها الحيوي في مختلف مجالات الحياة العلمية والاقتصادية والاجتماعية، مؤكدة بكفاءتها العالية وقدرتها على الابتكار أنها شريك أساسي في مسار التنمية الوطنية.

وفي هذا السياق، نفخر في المدرسة العليا للتجارة بالمكانة المتميزة التي تحظى بها المرأة داخل مجتمعنا الجامعي؛ حيث تشكل الطالبات نسبة كبيرة من طلبتنا، كما تسهم الأستاذات والباحثات بدور محوري في فرق البحث والمخابر العلمية، بما يعكس حضورا علميا فاعلا وإسهاما نوعيا في تطوير المعرفة.

كما تضطلع المرأة داخل مؤسستنا بأدوار قيادية في عدة هياكل مدرسية، من بينها مركز تطوير المقاولاتية، وحاضنات الأعمال، ومركز الربط بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي، إضافة إلى رئاستها ومشاركتها الفاعلة في عدد من اللجان المحلية والهيئات العلمية، بما يعكس الثقة في كفاءتها وقدرتها على الإسهام في تطوير التسيير الجامعي وتعزيز ديناميكية الابتكار.

وستظل المدرسة العليا للتجارة فضاء مفتوحا أمام طاقات المرأة الجزائرية، ومجالا رحبا لمواصلة مساهمتها الفاعلة في البحث العلمي والابتكار والمبادرة الاقتصادية، بما يسهم في بناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة والابتكار.

كما نستلهم في هذه المناسبة الرمزية مسيرة المرأة الجزائرية عبر تاريخها المجيد، من نضالاتها في المقاومة الشعبية وثورة التحرير المباركة، إلى إسهاماتها المتواصلة في بناء الدولة الحديثة وترسيخ قيم العمل والكفاءة والمواطنة.

إننا في المدرسة العليا للتجارة نجدد إلتزامنا بمواصلة دعم حضور المرأة وتمكينها داخل الفضاء الجامعي، وتشجيع مساهمتها الفاعلة في مجالات البحث العلمي والابتكار والتسيير، بما يعزز دور الجامعة في خدمة المجتمع ومواكبة التحولات الاقتصادية والتنموية التي تشهدها بلادنا.

وإذ نجدد تهانينا في هذه المناسبة، فإننا نعبر عن اعتزازنا الكبير بما تقدمه المرأة الجزائرية من عطاء متواصل، متمنين لها مزيدا من النجاح والتألق في مسيرتها العلمية والمهنية.

تحيا الجزائر

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار