المدرسة العليا للتجارة تحيي الذكرى الحادية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة


في أجواء نوفمبرية مفعمة بالفخر والاعتزاز، أحيت المدرسة العليا للتجارة اليوم الذكرى الحادية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، في فعالية حملت معاني الوفاء لتاريخ الجزائر، وعكست روح الوطنية العميقة التي تميز أسرة المدرسة.

المحطة الأولى: الاستقبال وكلمات المدعوين


اكتست المدرسة بهذه المناسبة حلة وطنية نابضة بالألوان والرموز، حيث ازدانت جدرانها بالأعلام وصور الشهداء، في مشهد يجسد الذاكرة والرمز.

استُقبل الضيوف في أجواء يسودها الاحترام والاعتزاز، بحضور البروفيسور عنابي بن عيسى، المدير المساعد المكلف بالنظم المعلوماتية والاتصال والعلاقات الخارجية، والبروفيسور لحرش طاهر، المدير المساعد المكلف بالدكتوراه وترقية المقاولاتية، إلى جانب أساتذة وطلبة وموظفي المدرسة الذين شاركوا في إحياء هذه المناسبة الوطنية الخالدة.

ألقى البروفيسور عنابي بن عيسى كلمة نيابة عن مدير المدرسة البروفيسور إسحاق خرشي، أكد فيها حرص إدارة المدرسة على تخليد المناسبات الوطنية وترسيخ قيم الثورة في نفوس الطلبة، وفاء لتضحيات من صنعوا مجد الوطن.

تلتها كلمة المؤرخ ميلود عمامرة، ابن الشهيد عمامرة عبد الرحمان، الذي استعرض صفحات من تاريخ الثورة، وقدم للحضور لمحة عن الكتب والمراجع التي وثقت بطولات المجاهدين وتضحيات الشهداء، ضمن معرض تاريخي أقامه بهذه المناسبة.بعد ذلك، ألقى السيد بناني شكير، الأمين العام لقسمة المجاهدين بالقليعة، كلمة استحضر فيها تضحيات أبناء المدينة العريقة، متوقفا عند سيرة الشهيد بوكابوس عبد القادر، صديقه ورفيق دربه في الكفاح، بكلمات حملت عبق الذاكرة وروح الوفاء.

كما تحدث ابن الشهيد بوكابوس بكلمات مؤثرة عن والده وعن كل الشهداء الذين منحوا الجزائر حريتها، مؤكدا أن الأجيال القادمة ستواصل حمل الرسالة بإخلاص واعتزاز.وقف الجميع دقيقة صمت وقراءة الفاتحة ترحما على أرواح شهدائنا الأبرار، في لحظة امتزج فيها الصمت بخشوع الذكرى وعظمة التضحيات.

اختتمت هذه المحطة بعرض فيلم وثائقي مؤثر حول الثورة التحريرية، جمع بين الصورة والصوت والذاكرة، ليعيد للحضور مشاهد من ملحمة نوفمبر الخالدة.

المحطة الثانية: معرض الكتب التاريخية


في بهو المدرسة، وقف الحضور أمام معرض ثري بالكتب التاريخية التي عكست محطات مضيئة من مسار الثورة الجزائرية.المعرض من تنظيم المؤرخ ميلود عمامرة، الذي اصطحب الزوار في جولة عبر صفحات الذاكرة، مقدما شروحات حول المراجع التي وثقت المراحل الحساسة من الكفاح الوطني، ومبرزا دور التوثيق في صون التاريخ ونقله إلى الأجيال الجديدة.

وقد شكل هذا الفضاء التاريخي محطة تأمل واعتزاز، التقى فيها الحاضر بالماضي، وتجلت فيها روح نوفمبر بكل رمزيتها وخلودها.

المحطة الثالثة: التكريمات وختام الفعالية


في لحظة امتزجت فيها المشاعر بالفخر، اختتمت الفعالية بتكريم عائلات الشهداء عرفانا بتضحياتهم في سبيل الوطن، حيث تم تكريم عائلة الشهيد بوكابوس عبد القادر، وعائلة الشهيد عمامرة عبد الرحمان، و تكريم رئيس بلدية القليعة ااسيد بن علال رشيد الذي استلمها بالنيابة نائب رئيس بلدية القليعة السيد إزري أحمد، و المجاهد بن عليا بكال إلى جانب ممثلين عن الأسرة الثورية.وكانت لحظة التكريم تجسيدا صادقا لروح الوفاء والعرفان لتاريخ الأمة.

واختتمت المدرسة العليا للتجارة هذه الإحتفالية الوطنية بكلمة شكر وجهتها لكل الحضور والمدعوين، مجددة التزامها بالمضي في ترسيخ الوعي التاريخي لدى طلبتها، ومؤكدة أن نوفمبر سيظل مدرسة في الوطنية، والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار.