المدرسة العليا للتجارة تنظم يوم مفتوح خصص للتعريف بالتخصصات الجديدة البالغ عندها 12 تخصصا

نظمت المدرسة العليا للتجارة يوما مفتوحا خصص للتعريف بالتخصصات الجديدة البالغ عندها 12 تخصصا، و التي ستدخل حيّز التدريس ابتداء من السنة الجامعية المقبلة 2026-2027، وذلك في إطار مسار متكامل يهدف إلى تحديث العرض البيداغوجي وتعزيز مواءمته مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

وشارك في هذا اليوم التحسيسي المنظم من قبل مديرية التعليم و الشهادات و التكوين المتواصل، رؤساء الأقسام، ومسؤولي الشعب والتخصصات حيث تلقى الطلبة شروحات وافية ومفصلة حول التخصصات الجديدة المقترحة، وآفاقها الأكاديمية والمهنية بما يمكنهم من اختيار مساراتهم الدراسية عن دراية ووعي.

وخلال حضوره، أكّد مدير المدرسة، البروفيسور إسحاق خرشي، أن التحولات العميقة في سوق العمل أفرزت وظائف ومهنا جديدة تستدعي من مؤسسات التعليم العالي اعتماد تكوينات مرنة تستجيب لمتطلبات الاقتصاد الرقمي والصناعات الناشئة، مشددا على أن تحديث البرامج لم يعد خيارا تنظيميا، و إنما أصبح ضرورة استراتيجية لضمان جاهزية الخريجين للمنافسة والاندماج السريع.

كما أبرز أن بلورة هذه التخصصات جاءت ثمرة عمل بيداغوجي تشاركي يحتل فيه الأستاذ موقعا محوريا باعتباره ركيزة الإصلاح وضامن جودة التكوين، مؤكدًا أن مساهمة الأسرة الجامعية تمثل أساسا لتحويل المؤسسة إلى فاعل اقتصادي يواكب حاجات الصناعات الوطنية ويسهم في خلق القيمة.

وأشار إلى أن قابلية التوظيف لم تعد ترتبط بالتحصيل المعرفي فقط، بل أصبحت مرهونة بامتلاك مهارات رقمية متقدمة، إلى جانب مهارات تحليلية وسلوكية، من بينها

حلّ المشكلات، والعمل الجماعي، و التواصل الفعال

وفي هذا السياق، أوضح أن التخصصات الجديدة صممت بما ينسجم مع هذه المتطلبات، موازاة مع التحضير لإطلاق دورات موجهة لتعزيز الجاهزية المهنية ورفع مستوى اندماج الطلبة في سوق العمل.

وختم بالتأكيد على مواصلة تعزيز جسور التعاون مع المحيط الاقتصادي، من خلال توجيه مشاريع التخرج نحو معالجة إشكاليات واقعية تواجه المؤسسات، بما يرسّخ التكامل بين المعرفة الأكاديمية والطلب الصناعي.

وقد شكل هذا اليوم مناسبة لتثمين جهود الأسرة الجامعية وكل المتدخلين في إنجاح هذه المبادرة، في إطار رؤية جماعية ترسّخ ثقافة التطوير المستمر والارتقاء بجودة التكوين.